محمد الريشهري

240

حكم النبي الأعظم ( ص )

فَقالَ : أسأَلُكَ عَن عَلامَةِ اللّهِ تَعالى فيمَن يُريدُ وعَلامَتِهِ فيمَن لا يُريدُ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله : كَيفَ أصبَحتَ ؟ قالَ : أصبَحتُ احِبُّ الخَيرَ ومَن يَعمَلُ بِهِ ، وإن عَمِلتُ بِهِ أيقَنتُ ثَوابَهُ ، وإن فاتَني مِنهُ شَيءٌ حَنَنتُ إلَيهِ . فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله : هيهِ ، هذِهِ عَلامَةُ اللّهِ فيمَن يُريدُ ، وعَلامَتُهُ فيمَن لا يُريدُ أن لَو أرادَكَ لِلآخَرينَ « 1 » لَهَيَّأَكَ لَها ثُمَّ لا يُبالي بِأَيِّ وادٍ هَلَكتَ . « 2 » 5 / 3 جَوامِعُ خَصائِصِ المُحِبّينَ للّه 1905 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في دُعاءِ الجَوشَنِ الكَبيرِ : يا مَن إلَيهِ يَلجَأُ المُتَحَيِّرونَ ، يا مَن بِهِ يَستَأنِسُ المُريدونَ ، يا مَن بِهِ يَفتَخِرُ المُحِبّونَ . « 3 » 1906 . الإمام عليّ عليه السلام في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله : قالَ اللّهُ تعالى : . . . يا أحمَدُ ، لَيسَ كُلُّ مَن قالَ : " احِبُّ اللّهَ " أحَبَّني ، حَتّى يَأخُذَ قوتا ، ويَلبَسَ دونا ، ويَنامَ سُجودا ، ويُطيلَ قِياما ، ويَلزَمَ صَمتا ، ويَتَوَكَّلَ عَلَيَّ ، ويَبكِيَ كَثيرا ، ويُقِلَّ ضِحكا ، ويُخالِفَ هَواهُ ، ويَتَّخِذَ المَسجِدَ بَيتا ، وَالعِلمَ صاحِبا ، وَالزُّهدَ جَليسا ، وَالعُلَماءَ أحِبّاءَ ، وَالفُقَراءَ رُفَقاءَ ، ويَطلُبَ رِضايَ ، ويَفِرَّ مِنَ العاصينَ فِرارا ، ويَشغَلَ بِذِكرِي اشتِغالًا ، ويُكثِرَ التَّسبيحَ دائِما ، ويَكونَ بِالعَهدِ صادِقا ، وبِالوَعدِ وافِيا ، ويَكونَ قَلبُهُ طاهِرا ، وفِي الصَّلاةِ ذاكِيا « 4 » ، وفِي الفَرائِضِ مُجتَهِدا ، وفيما عِندي مِنَ الثَّوابِ راغِبا ، ومِن عَذابي راهِبا ، ولِأَحِبّائي قَريبا « 5 » وجَليسا . « 6 »

--> ( 1 ) في حلية الأولياء ( ج 1 ص 76 ) والمعجم الكبير ( ج 10 ص 202 ح 10464 ) : " للُاخرى " . ( 2 ) السنّة لابن أبي عاصم : ص 180 ح 415 . ( 3 ) البلد الأمين : ص 406 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 389 . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار : " زاكيا " وهو الأصحّ . ( 5 ) في بحار الأنوار : " قرينا " ، وهو الأنسب . ( 6 ) إرشاد القلوب : ص 199 205 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 30 ح 6 .